فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 9125

الباب فقال من هذا فقلت انظر عافاك الله فدنا وهو يسبح ويستعيذ كأنه يخاف ففتح فقال من أنت عافاك الله قلت رجل من أهل المدينة قال فما حاجتك قلت أنا رجل أشتهي الغناء وأزعم أني أعرف منه شيئا وقد بلغني أن القوم يجتمعون عندك وقد أحببت أن تنزلني في جانب منزلك وتخلطني بهم فإنه لا مؤونة عليك ولا عليهم مني فلوى شيئا ثم قال انزل على بركة الله قال فنقلت متاعي فنزلت في جانب حجرته ثم جاء القوم حين أصبحوا واحدا بعد واحد حتى اجتمعوا فأنكروني وقالوا من هذا الرجل قال رجل من أهل المدينة خفيف يشتهي الغناء ويطرب عليه ليس عليكم منه عناء ولا مكروه فرحبوا بي وكلمتهم ثم انبسطوا وشربوا وغنوا فجعلت أعجب بغنائهم وأظهر ذلك لهم ويعجبهم مني حتى أقمنا أياما وأخذت من غنائهم وهم لا يدرون أصواتا وأصواتا وأصواتا ثم قلت لابن سريج أي فديتك أمسك علي صوتك

( قُلْ لهندٍ وتِرْبِها ... قبلَ شَحْطِ النَّوَى غَدا )

قال أو تحسن شيئا قلت تنظر وعسى أن أصنع شيئا واندفعت فيه فغنيته فصاح وصاحوا وقالوا أحسنت قاتلك الله قلت فأمسك علي صوت كذا فأمسكوه علي فغنيته فازدادوا عجبا وصياحا فما تركت واحدا منهم إلا غنيته من غنائه أصواتا قد تخيرتها قال فصاحوا حتى علت أصواتهم وهرفوا بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت