فهرس الكتاب

الصفحة 6268 من 9125

الأذى ويقولون له الإفك فمكث هو ومن معه خمسين ليلة وأهل مصر قد أسندوا أمرهم إلى محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر وكان علي مع المحرضين من أهل المدينة ولم يقاتل مع أمير المؤمنين ولم ينصره ولم يأمر بالعدل الذي أمر الله تبارك وتعالى به فظلت تقاتل خزاعة وسعد بن بكر وهذيل وطوائف من مزينة وجهينة وأنباط يثرب ولا أرى سائرهم ولكني سميت لكم الذين كانوا أشد الناس عليه في أول أمره وآخره ثم إنه رمي بالنبل والحجارة فقتل ممن كان في الدار ثلاثة نفر فأتوه يصرخون إليه ليأذن لهم في القتال فنهاهم عنه وأمرهم أن يردوا عليهم نبلهم فردوها إليهم فلم يزدهم ذلك على القتال إلا جراءة وفي الأمر إلا إغراء ثم أحرقوا باب الدار فجاءه ثلاثة نفر من أصحابه فقالوا إن في المسجد ناسا يريدون أن يأخذوا أمر الناس بالعدل فأخرج إلى المسجد حتى يأتوك فانطلق فجلس فيه ساعة وأسلحة القوم مطلة عليه من كل ناحية وما أرى أحدا يعدل فدخل الدار وقد كان نفر من قريش على عامتهم السلاح فلبس درعه وقال لأصحابه لولا أنتم ما لبست درعا فوثب عليه القوم فكلمهم ابن الزبير وأخذ عليهم ميثاقا في صحيفة بعث بها إلى عثمان إن عليكم عهد الله وميثاقه ألا تعروه بشيء فكلموه وتحرجوا فوضع السلاح فلم يكن إلا وضعه حتى دخل عليه القوم يقدمهم ابن أبي بكر حتى أخذوا بلحيته ودعوه باللقب فقال أنا عبد الله وخليفته فضربوه على رأسه ثلاث ضربات وطعنوه في صدره ثلاث طعنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت