( تذرفُ الدمع بالعوِيلِ نسائي ... كنساءٍ بكت قتيلَ الرِّبابِ )
( فلِعيني على اللأُلَى فارقوني ... دِرَر من دموعها بانسكاب )
( كيف أبغي الحياة بعد رجالٍ ... قُتلوا كالأسودِ قتل الكلاب )
( منهم الحارثيُّ عبدُ يغوثٍ ... ويزيدُ الفتيانِ وابن شهابِ )
( في مِئينٍ نعدّها ومئينٍ ... بعد ألف مُنوا بقوم غِضاب )
( برجال من العرانين شُمٍّ ... أسْدِ حربٍ ممحوضةِ الأنسابِ )
وقال وعلة بن عبد الله الجرمي
( عَذَلتني نهد فقلت لنهدِ ... حين حاست على الكُلاب أخاها )
( يوم كنا عليهمُ طيرَ ماء ... وتميم صُقورَها وبُزاها )
( لا تلوموا على الفِرار فسعدٌ ... يال نَهْد يخافها من يراها )
( إنما هَمُّها الطِّعان إذا ما ... كَرِه الطعن والضراب سِواها )
( تركوا مَذْحِجًا حديثًا مشاعًا ... مثل طَسْم وحِمْيَرِ وصُداها )
( يالَ قحطانَ وادِعوا حَيَّ سعدٍ ... وابتغوا سَلمْها وفضل نداها )
( إن سعد السعود أُسْدُ غِياض ... باسل بأسها شديد قُواها )
( فُضِحتْ بالكُلاب حارِ بنُ كعبٍ ... وبنو كندةَ الملوكُ أباها )
( أسلموا للمنون عبدَ يغوثٍ ... ولعِضّ الكبول حولًا يَراها )
( بعد ألف سُقوا المنُيّةَ صِرفا ... فأصابت في ذاك سَعْدٌ مُناها )
( ليتَ نَهْدًا وجَرْمها ومُرادًا ... والمذاحيج ذو أناةٍ نَهاها )
( عن تميم فلم تكن فَقْع قاعٍ ... تبتدرْها رِبابُها ومَناها )