فهرس الكتاب

الصفحة 6446 من 9125

تحرك كعب بن زهير وهو يتكلم بالشعر فكان زهير ينهاه مخافة أن يكون لم يستحكم شعره فيروى له ما لا خير فيه فكان يضربه في ذلك فكلما ضربه يزيد فيه فغلبه فطال عليه ذلك فأخذه فحبسه فقال والذي أحلف به لا تتكلم ببيت شعر إلا ضربتك ضربا ينكلك عن ذلك فمكث محبوسا عدة أيام ثم أخبر أنه يتكلم به فدعاه فضربه ضربا شديدا ثم أطلقه وسرحه في بهمة وهو غليم صغير فانطلق فرعى ثم راح عشية وهو يرتجز

( كأنما أحْدُو ببَهمي عِيرَا ... من القُرَى مُوقرةً شعيرًا )

فخرج إليه زهير وهو غضبان فدعا بناقته فكفلها بكسائه ثم قعد عليها حتى انتهى إلى ابنه كعب فأخذ بيده فأردفه خلفه ثم خرج فضرب ناقته وهو يريد أن يبعث ابنه كعبا ويعلم ما عنده من الشعر فقال زهير حين برز إلى الحي

( إني لتُعْدِيني على الحيّ جَسْرَةٌ ... تَخُبُّ بِوَصَّالٍ صَرُومٍ وتُعْنِقُ )

ثم ضرب كعبا وقال له أجز يا لكع فقال كعب

( كبُنْيانةِ القَرْئيّ موضعُ رحلها ... وآثارُ نِسْعَيْها من الدَّفِّ أبْلَقُ )

فقال زهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت