فهرس الكتاب

الصفحة 6613 من 9125

قال فجلست خلفه فلما وجبت الشمس إذا فارس قد أقبل لم أر فارسا قط أعظم منه ولا أجسم على فرس مشرف ومعه أسودان يمشيان جنبيه وإذا مائة من الإبل مع فحلها فبرك الفحل وبركت حوله ونزل الفارس فقال لأحد عبديه احلب فلانة ثم اسق الشيخ فحلب في عس حتى ملأه ووضعه بين يدي الشيخ وتنحى فكرع منه الشيخ مرة أو مرتين ثم نزع فثرت إليه فشربته فرجع إليه العبد فقال يا مولاي قد أتى على آخره ففرح بذلك وقال احلب فلانة فحلبها ثم وضع العس بين يدي الشيخ فكرع منه واحدة ثم نزع فثرت إليه فشربت نصفه وكرهت أن آتي على آخره فأتهم فجاء العبد فأخذه وقال لمولاه قد شرب وروي فقال دعه ثم أمر بشاة فذبحت وشوى للشيخ منها ثم أكل هو وعبداه فأمهلت حتى إذا ناموا وسمعت الغطيط ثرت إلى الفحل فحللت عقاله وركبته فاندفع بي وتبعته الإبل فمشيت ليلتي حتى الصباح فلما أصبحت نظرت فلم أر أحدا فشللتها إذا شلا عنيفا حتى تعالى النهار ثم التفت التفاتة فإذا أنا بشيء كأنه طائر فما زال يدنو حتى تبينته فإذا هو فارس على فرس وإذا هو صاحبي بالأمس فعقلت الفحل ونثلت كنانني ووقفت بينه وبين الإبل فقال احلل عقال الفحل فقلت كلا والله لقد خلفت نسيات بالحيرة وآليت ألية لا أرجع حتى أفيدهن خيرا أو أموت قال فإنك لميت حل عقاله لا أم لك فقلت ما هو إلا ما قلت لك فقال إنك لمغرور انصب لي خطامه واجعل فيه خمس عجر ففعلت فقال أين تريد أن أضع سهمي فقلت في هذا الموضع فكأنما وضعه بيده ثم أقبل يرمي حتى أصاب الخمسة بخمسة أسهم فرددت نبلي وحططت قوسي ووقفت مستسلما فدنا مني وأخذ السيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت