وفي ذلك يقول نبيه بن الحجاج
( حيِّ الدُّوَيْرَة إذْ نأتْ ... مِنَّا على عُدوائِها )
( لا بالفراق تُنِيلُنا ... شيئًا ولا بلقائها )
( أخذَتْ حُشَاشةُ قَلْبِهِ ... ونأتْ فكيف بنائها )
( حلْت تِهامةَ خُلَّةٌ ... مِنْ بَيْتِها ووطائها )
( ولهما بمكةَ مَنْزِلٌ ... مِنْ سهلها وحِرائها )
( رفعُوا المحلّة فوقها ... واستعذبوا مِنْ مائِها )
( تَدْعو شِهابًا حوْلَها ... وتعمُّ في حُلفائها )
( لولا الفُضولُ وأنّه ... لا أمْنَ مِنْ عُدَوائها )
( لدنوتُ مِنْ أبياتِها ... ولطُفْتُ حَوْلَ خِبائها )
( ولجئتُها أمشي بِلا ... هادٍ لَدَى ظَلْمائها )
( فشربتُ فضلةَ رِيقها ... وَلَبِتُّ في أحشائها )
( فَسَلِي بمكة تُخْبَرِي ... أنّا مِن أهل وَفائِها )
( قِدْمًا وأفضلُ أهلها ... مِنَّا على أكفائها )
( نمشي بألْوِيَة الوَغَى ... ونموتُ في أودائِها )