فهرس الكتاب

الصفحة 6728 من 9125

مدجج لا يرى منه إلا عيناه وقال حسان بن جبلة الخير قد علمتم أن أبي قد مات وترك كلأ كثيرا فعلي كل خمر أو لحم أو طعام ما أقاموا في سوق الحيرة ثم قام إياس فقال علي مثل جميع ما أعطيتم كلكم

قال وحاتم لا يعلم بشيء مما فعلوا وذهب حاتم إلى مالك بن جبار ابن عم له بالحيرة كان كثير المال فقال يابن عم أعني على مخايلتي قال والمخايلة المفاخرة ثم أنشد

( يا مالُِ إِحْدَى خطوب الدَّهْر قد طَرَقَتْ ... يا مالُِ ما أنْتُمُ عنها بزَحْزاحِ )

( يا مالُِ جاءَتْ حِيَاضُ الموتِ وارِدَةً ... من بَيْنِ غَمْر فخُضْنَاه وضَحْضاحِ )

فقال له مالك ما كنت لأحرب نفسي ولا عيالي وأعطيك مالي

فانصرف عنه وقال مالك في ذلك قوله

( إنّا بَنُو عمِّكم لا أنْ نُبَاعِلكم ... ولا نجاوِركم إَلاَّ على نَاحِ )

( وقد بلَوتُك إذ نلْتَ الثراءَ فلم ... ألقك بالمالِ إَلاَّ غير مرتاح )

قال أبو عمرو الشيباني في خبره ثم أتى حاتم ابن عم له يقال له وهم بن عمرو وكان حاتم يومئذ مصارما له لا يكلمه فقالت له امرأته أي وهم هذا والله أبو سفانة حاتم قد طلع فقال ما لنا ولحاتم أثبتي النظر فقالت ها هو قال ويحك هو لا يكلمني فما جاء به إلي فنزل حتى سلم عليه ورد سلامه وحياه ثم قال له ما جاء بك يا حاتم قال خاطرت على حسبك وحسبي قال في الرحب والسعة هذا مالي - قال وعدته يومئذ تسعمائة بعير - فخذها مائة مائة حتى تذهب الإبل أو تصيب ما تريد فقالت امرأته يا حاتم أنت تخرجنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت