فهرس الكتاب

الصفحة 6819 من 9125

وكان الرشيد لشغفه بها يكثر مصيره إلى مولاها ويقيم عندها ويبرها ويفرط حتى شكته زبيدة إلى أهله وعمومته فعاتبوه على ذلك

ولها كتاب مجرد في الأغاني مشهور وكان اعتمادها في غنائها على ما أخذته من بذل وهي خرجتها وقد أخذت أيضا عن الأكابر الذين أخذت بذل عنهم مثل فليح وإبراهيم وابن جامع وإسحاق ونظرائهم

أخبرني جحظة قال حدثني المكي عن أبيه قال

كنت أنا وابن جامع نعايي دنانير جارية البرامكة فكثيرا ما كانت تغلبنا

أخبرني إسماعيل بن يونس الشيعي عن ابن شبة قال حدثني إسحاق الموصلي قال قال لي أبي قال لي يحيى بن خالد إن ابنتك دنانير قد عملت صوتا اختارته وأعجبت به فقلت لها لا يشتد إعجابك حتى تعرضيه على شيخك فإن رضيه فارضيه لنفسك وإن كرهه فاكرهيه فامض حتى يتعرضه عليك قال فقال لي أبي فقلت له أيها الوزير فكيف إعجابك أنت به فإنك والله ثاقب الفطنة صحيح التمييز قال أكره أن أقول لك أعجبني فيكون عندك غير معجب إذ كنت عندي رئيس صناعتك تعرف منها ما لا أعرف وتقف من لطائفها على ما لا أقف وأكره أن أقول لك لا يعجبني وقد بلغ من قلبي مبلغا محمودا وإنما يتم السرور به إذا صادف ذلك منك استجادة وتصويبا قال فمضيت إليها وقد تقدم إلى خدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت