فهرس الكتاب

الصفحة 6832 من 9125

بلغني مقالتك يا خفاف والله لا أشتم عرضك ولا أسب أباك وأمك ولكني رام سوادك بما فيك وإنك لتعلم أني أحمي المصاف وأتكرم على السلب وأطلق الأسير وأصون السبية وأما زعمك أني أتقي بخيلي الموت فهات من قومك رجلا اتقيت به وأما استهانتي بسبايا العرب فإني أحذو القوم في نسائهم بفعالهم في نسائنا وأما قتلى الأسرى فإني قتلت الزبيدي بخالك إذ عجزت عن ثأرك وأما مكالبتي الصعاليك على الأسلاب فوالله ما أتيت على مسلوب قط إلا لمت سالبه وأما تمنيك موتي فإن مت قبلك فأغن غنائي وإن سليما لتعلم أني أخف عليهم مؤونة وأثقل على عدوهم وطأة منك وإنك لتعلم أني أبحث حمى بني زبيد وكسرت قرني الحارث وأطفأت جمرة خثعم وقلدت بني كنانة قلائد العار ثم انصرف فقال خفاف أبياتا لم يحفظ الشيخ منها إلا قوله

( ولم تقتُل أسيرَك من زُبيدٍ ... بخالي بل غَدَرْتَ بمُسْتقادِ )

( فَزنْدُك في سُلَيْم شر زَنْدٍ ... وزادُك في سُلَيْم شَرُّ زادِ )

فأجابه العباس بقوله

( ألا مَنْ مُبلغٌ عنِّي خُفافًا ... فإنّي لا أحاشِي من خُفافِ )

( نكحتَ وليدةً ورضعتَ أخْرَى ... وكان أبوكَ تحْمِلهُ قَطافِ )

( فلستُ لحاصِنٍ إن لم نُزِرْها ... تُثيرُ النَّقعَ من ظَهْر النِّعافِ )

( سراعًا قد طواها الأينُ دُهْمًا ... وكُمتًا لونُها كالوَرس صافِ )

قال ثم كف العباس وخفاف حتى أتى ابن عم للعباس يكنى أبا عمرو بن بدر وكان غائبا فقال يا عباس ما نقول فيك إلا خيرا إلا وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت