وقال خفاف أيضا
( أعبّاسُ إنّا وما بينَنا ... كصَدْع الزُّجاجة لا يُجبَرُ )
( فلستَ بكفءٍ لأعراضِنا ... وأنت بشَتْمِكَنا أجدرُ )
( ولسنا بأهلٍ لما قُلُتُم ... ونحن بِشَتْمِكُمُ أعذر )
( أراكَ بَصيرًا بتلك التي ... تُريدُ وعن غيرها أعورُ )
( فقصرُك مني رَقيقُ الذُّبابِ ... عضب كَريهتُه مِبْتَرُ )
( وأزرقُ في رأسِ خَطِّيَّة ... إذا هُزَّ أكعُبُها تَخطُر )
( يَلوح السِّنان علَى متْنِها ... كنار على مَرْقَب تُسعرُ )
( وزَغْفٌ دِلاَصٌ حَباها العَزيزُ ... توارثها قبلَه حِمْيَرُ )
( فتلك وجرداءُ خَيْفَانَةٌ ... إذا زُجِر الخيلُ لا تُزجرُ )
( إذا ألقت الخيلُ أذيالَها ... فأنت على جريها أقدرُ )
( متى يبلُلِ الماء أعطافَها ... تبُذُّ الجِيادَ وما تُبْهَرُ )
( أُنهِنه بالسوط من غَرْبها ... وأُقدِمُها حيث لا يُنكَرُ )
( وأرحَضُها غيرَ مذمومةٍ ... بلِّباتها العَلَق الأحمرُ )
( أقولُ وقد شكَّ أقرابَها ... غدرتَ ومِثلي لا يغدِر )
( وأُشهدُها غمراتِ الحروب ... فسِيَّانِ تَسلَم أو تُعقر )
وقال العباس
( خُفاف ألم ترَ ما بيننا ... يزيدُ استعارًا إذا يُسعَرُ )
( ألم ترَ أنا نُهينُ التِّلادَ ... للسائلين وما نُعذِرُ )