فهرس الكتاب

الصفحة 6877 من 9125

قدم رجل من تجار الروم بحلة من لباس قيصر على أهل مكة فأتى بها عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي فعرضها عليه بمائة حق من الإبل فاستغلاها فأتى بها عمرو بن العاص فقال له هل أتيت بها أحدا قال نعم عمارة بن الوليد فاستغلاها وقال لن تعدم لها غويا من بني سهم قال قد أخذتها فاشتراها بمائة حق يعني مائة بعير ثم أقبل يخطر فيها حتى أتى بني مخزوم فناداه عمارة أتبيع الحلة يا عمرو فغضب والتفت إلى عمارة فقال

( عليكَ بجزّ رأس أبيك إنّا ... كفيناك المُسَهَّمة الرِّقاقا )

( زَوَوْها عنكُم وغَلَتْ عليكم ... وأعطينا بها مائةً حِقاقا )

( وقلتم لا نطيق ثيابَ سَهْمٍ ... وكلُّ سوف يَلبُسُ ما أطاقا )

قال فغضب عمارة وقال يا عمرو ما هذا التهور إنك لست بعتبة بن ربيعة ولا بأبي سفيان بن حرب ولا الوليد بن المغيرة ولا سهيل بن عمر ولا أبي بن خلف فقال عمرو إلا أكن بعضهم فإن كل واحد منهم خير ما فيه في من عتبه حلمه ومن أبي سفيان رأيه ومن سهيل جوده ومن أبي بن خلف نجدته وأما الوليد فوالله ما أحب أن في كل ما فيه من خير وشر ولكنك والله مالك عقل الوليد ولا بأس الحارث بن هشام وخالد بن الوليد ولا لسان أبي الحكم يعني أبا جهل وانصر فأمر عمارة بجزور فنحرت على طريق عمرو وأقبل عمرو فقال لمن هذه الجزور قيل لعمارة فقال له أطعمنا منها يا عمارة فضحك منه ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت