( عليك بجَزْر أيرِ أبيك إنا ... كفيناك المُشَاشة والعُراقَا )
( ومَنسَبَة الأطايب من قريشٍ ... ولم تَر كأسَنا إلاَّ دِهاقا )
( ونلبس في الحوادث كلَّ زَغْفٍ ... وعند الأمن أبْرادًا رقاقا )
فوقع الشر بينهم فقال عمرو
( لعَمْرُ أبيك والأخبار تَنْمِي ... لقد هَيَّجْتَني يا بنُ الوليدِ )
( فلا تعجل عُمارةُ إنَّ سَهْمًا ... لمخزومِ بن يَقْظةَ في العديدِ )
( وأورِدْ يا عُمارة إنَّ عودِي ... منَ اعواد الأباطحِ خيرُ عودِ )
فأجابه عمارة فقال
( ألا يا عمرو هل لك في قُريشٍ ... أبٌ مثلٌ المُغيرة والوليدِ )
( وجَدٌّ مثلُ عبدِ الله يَنْمِي ... الى عمرِو بن مخزومٍ بِعُودِ )
( إذا ما عُدَّت الأعواد نَبْعًا ... فَمالِي في الأباطح من نَدِيدِ )
( وقد عَلِمتْ سَراةُ بني لُؤيٍّ ... بأنّي غيرُ مؤتَشِبٍ زهيدِ )
( وإني للمُنابذِ من قريشٍ ... شَجًا في الحَلْقِ من دون الوريدِ )
( أحوطُ ذِمارَهم وأكفُّ عنهم ... وأصبِر في وغى اليوم الشَّديدِ )
( وأبذُل ما يضنّ به رِجالٌ ... وتُطْمِعُني المروءةُ في المزيدِ )
( وإنك من بني سَهْمِ بنِ عَمرٍو ... مكان الرِّدْفِ من عَجُزِ القَعودِ )
( وكان أبوك جَزَّارًا . . وكانت ... له فأس وقِدْرٌ من حديدِ )