فهرس الكتاب

الصفحة 6956 من 9125

ونسخت هذا الخبر من كتاب ابن أبي مريم الحاسب حدثني ابن القداح وعبد الله بن إبراهيم بن قدامة الجمحي قالا حدثنا ابن مناذر قال

حج الرشيد بعد إيقاعه بالبرامكة وحج معه الفضل بن الربيع وكنت مضيقا مملقا فهيأت فيه قولا أجدت تنميقه وتنوقت فيه فدخلت إليه في يوم التروية وإذا هو يسأل عني ويطلبني فبدرني الفضل بن الربيع قبل أن أتكلم فقال يا أمير المؤمنين هذا شاعر البرامكة وما دحهم وقد كان البشر ظهر لي في وجهه لما دخلت فتنكر وعبس في وجهي فقال الفضل مره يا أمير المؤمنين أن ينشدك قوله فيهم

( أتانا بَنُو الأَملاك من آلِ بَرْمك ... )

فقال لي أنشد فأبيت فتوعدني واكرهني فأنشدته

( أتانَا بَنُو الأملاكِ من آلِ بَرْمَكٍ ... فيا طِيبَ أخبارٍ ويا حُسْن مَنْظرِ )

( إذا ورَدوا بطحاءَ مكةَ أشرقت ... بيَحْيَى وبالفضل بن يحيى وجَعْفَرِ )

( فتُظلم بَغدادٌ ويَجْلُو لنا الدُّجى ... بمكّةَ ما حجّوا ثلاثةُ أقْمُرِ )

( فما صلَحت إلا لِجُودٍ أكُفُّهم ... وأرجلُهم إلا لأعوادِ مِنْبَرِ )

( إذا راضَ يحيى الأمرَ ذَلَّتْ صِعَابُه ... وحَسْبُكَ مِنْ رَاعٍ له ومُدَبِّر )

( ترى الناسَ إجلالًا له وكأنَّهم ... غرانِيقُ ماءٍ تحت بازٍ مُصَرْصَرِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت