وإن أبا تمام قال أنا ابن قولي
( نَقِّل فؤادَك حَيْث شِئْتَ من الَهَوى ... ما الحب إلا للحَبِيب الأوّلِ )
فقال محمد بن وهيب وأنا ابن قولي
( ما لِمَن تَمَّت محاسِنُه ... أن يُعادِي طَرْفَ مَنْ رَمَقَا )
لك أن تُبدي لنا حَسَنًا ... ولنا أَن نُعمِل الحَدَقَا )
قال أبو الفرج الأصبهاني وهذا من جيد شعره ونادره وأول هذه الأبيات قوله
( نَم فقد وكَّلتَ بي الأَرَقا ... لاهيًا تُغرِي بمَنْ عَشِقا )
( إنما أبقيتَ من جَسَدي ... شَبَحًا غَيرَ الذي خُلِقًا )
( وَفَتىً نادَاك من كَثَبٍ ... أُسْعِرَت أَحشاؤُه حُرَقَا )
( غَرِقَت في الدَّمع مُقلتُه ... فدعا إنسانُها الغَرقَا )
( إنّما عاقَبتَ ناظِرَه ... أن أعاد اللَّحظَ مُسْتَرِقا )
( ما لِمَن تَمّت محاسنُه ... أن يُعادِي طَرْف من رَمَقَا )
( لك أن تُبدِي لنا حُسنًا ... ولنا أن نُعمِل الحَدَقا )
( قدَحت كَفّاك زَنْدَ هَوىً ... في سَوادِ القَلْب فاحْتَرَقَا )
حدثني عمي قال حدثني أبو عبد الله الهشامي عن أبيه قال
دخل محمد بن وهيب على أحمد بن هشام يومًا وقد مدحه فرأى بين يديه