( يارُبَّ رامٍ حَسَنٍ تَعرُّضُهْ ... يرمي ولا يُشعِر أني غرضُهْ )
فقلت
( أيُّ فتى لَحْظُكِ ليس يُمْرضُهْ ... وأيُّ عَقدٍ محكَمٍ لا يَنْقُضُهْ )
فضحكت وقالت خذ في غير هذا الحديث
حدثني عمي قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني إبراهيم بن المدبر قال
كتبت فضل الشاعرة إلى سعيد بن حميد أيامَ كانت بينهما محبة وتواصل
( وعيشِك لَو حرّحتُ باسمِك في الهوى ... لأ قَصَرْتُ عن أشياءَ في الهْزل والجِدِّ )
( ولكنني أُبدِي لهذا مَوَدَّتي ... وذاك وأَخلو فيكَ بالبَثَّ والوَجْد )
( مخافَة أن يُغْرِي بنا قولُ كاشحٍ ... عدُوًّا فيسَعى بالوِصالِ إلى الصدِّ )
فكتب إليها سعيد
( تنامِين عن لَيْلى وأسهَرُه وحدي ... وأنهَى جفوني أن تبُثَّك ما عِنْدي )
( فإنْ كنتِ لا تَدْرين ما قد فعلْتِه ... بنا فانظُري ماذا على قاتِلِ العمدِ )