فهرس الكتاب

الصفحة 7459 من 9125

كنت عند سعيد بن حميد وكان قد ابتدأ ما بينه وبين فضل الشاعرة يتشعب وقد بلغه ميلها إلى بنان وهو بين المصدق والمكذب بذلك فأقبل على صديق له فقال أصبحت والله من أمر فضل في غرور أخادع نفسي بتكذيب العيان وأمنيها ما قد حيل دونه والله إن إرسالي إليها بعد ما قد لاح من تغيرها لذل وإن عدولي عنها وفي أمرها شبهه لعجز وإن تصبري عنها لمن دواعي التلف ولله در محمد بن أمية حيث يقول

( يا ليت شِعْريِ ما يكون جوابي ... أمَّا الرسُول فقد مضى بكتابي )

( وتعجّلتْ نفسي الظنونُ وأشْعِرَت ... طمعَ الحريصِ وخِيفَةَ المُرتْاب )

( وتروعني حركاتُ كلِّ محرِّك ... والبابُ يقرعه وليس ببابي )

( كَمْ نحوَ بابِ الدار لِي مِن وَثْبةٍ ... أرجو الرسولَ بمَطْمع كذّاب )

( والويلُ لي مِن بعدِ هذا كلِّه ... إن كان ما أخشاه ردَّ جوابي )

حدثني جحظة قال حدثني علي بن يحيى المنجم قال

غضب بنان على فضل الشاعرة في أمر أنكره عليها فاعتذرت إليه فلم يقبل معذرتها فأنشدتني لنفسها في ذلك

( يا فضلُ صبرًا إنها مِيتَةٌ ... يَجْرَعُها الكاذبُ والصادقُ )

( ظنَّ بُنانٌ أنني خُنتُه ... رُوحي إذًا مِن بَدَني طالقُ )

أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني أبو العباس المروزي قال

قال المتوكل لعلي بن الجهم قل بيتًا وطالب فضل الشاعرة بأن تجيزه فقال علي أجيزي يا فضل

( لاذَ بها يشتِكي إليها ... فلم يجد عندها ملاذا )

قال فأطرقت هنيهة ثم قالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت