( أقمنا باليمامة بعد معنٍ ... مُقامًا لا نريد به زيالًا )
( وقلنا أين نذهب بعد معنٍ ... وقد ذهب النوال فلا نوالًا )
قال فأنشدته إياها ثم قال لي أنشدني قصيدة أبي موسى التيميّ في مرثية يزيدَ بن مَزْيد فهي والله أحب إليَّ من هذه فأنشدته
( أحقٌ أنه أودَى يَزِيدُ ... تبيّن أيها الناعي المُشيد )
( أتدري مَن نعيتَ وكيف فاهت ... به شفتاك كان بِك الصعيد )
( أَحامي المجد والإسلام أودى ... فما للأرض ويحكَ لا تميد )
( تأمل هل ترى الإسلام مالت ... دعائمه وهل شاب الوليد )
( وهل شِيمت سيوف بني نزار ... وهل وُضعَتْ عن الخيل اللُّبود )
( وهل تسقِي البلادَ عِشار مُزن ... بِدرّتها وهل يخضرّ عود )
( أما هُدت لمِصرَعه نِزارٌ ... بَلَى وتقوّض المجد المَشيد )
( وحلّ ضريحَه إذ حلَّ فيه ... طريفُ المجد والحسبُ التليد )
( أَمَا والله ما تنفك عَيني ... عليك بدمعها أبدًا تجود )
( فإن تجمُد دموع لئيم قوم ... فليس لدمع ذي حسب جُمود )
( أبعد يزيد تَخْتَزن البواكي ... دموعًا أو تصَانُ لها خدود )
( لِتبكِك قبةُ الإسلام لما ... وهت أطنَابها ووهَى العمود )