( ويبكك شاعرٌ لم يُبق دهرُ ... له نَشَبًا وقد كسَد القِصيد )
( فمَنْ يدعو الإمامُ لكل خطب ... ينوب وكلِّ معضِلة تؤود )
( ومن يحمي الخميسَ إذا تعايا ... بحيلة نفسه البطلُ النجيد )
( فإن يهلك يزيد فكلّ حيٍّ ... فَريسٌ للمنية أو طريد )
( ألم تعجب له أن المنايا ... فتكْن به وهُنَّ له جنود )
( قصدن له وهنّ يحِدن عنه ... إذا ما الحرب شبَّ لها وقود )
( لقد عزَّى ربيعةَ أن يومًا ... عليها مثلَ يومك لا يعود )
قال فبكى هارون الرشيد بكاء اتسع فيه حتى لو كانت بين يديه سكرجة لملأها من دموعه
أخبرني محمد بن يحيى قال حدثنا أبو العيناء قال حدثنا محمد بن عمر قال
( خرج كوثر خادم محمد الأمين ليرى الحرب فأصابته رجمة في وجهه فجلس يبكي فوجه محمد من جاءه به وجعل يمسح الدم عن وجهه وقال