فهرس الكتاب

الصفحة 7531 من 9125

الأشعار قال اليؤيؤ خاصة وكانت لبعض الثقفيين بالبصرة فرآها أبو نواس فاستحلاها وقال فيها أشعارًا كثيرة فقلت له يومًا إن جنان قد عزمت على الحج فكان هذا سبب حجه وقال أما والله لا يفوتني المسير معها والحج عامي هذا إن أقامت على عزيمتها فظننته عابثًا مازحًا فسبقها والله إلى الخروج بعد أن علم أنها خارجة وما كان نوى الحج ولا أحدث عزمه له إلا خروجها وقال وقد حج وعاد

( ألم تَر أنني أفنيت عُمري ... بمطلَبِها ومطلبُها عسير )

( فلما لم أجدْ سببًا إليها ... يقرِّبني وأعيتني الأمور )

( حججْت وقلت قد حجَّت جِنان ... فيجمعُني وأياها المسير )

قال اليؤيؤ فحدثني من شهده لما حج مع جنان وقد أحرم فلما جنه الليل جعل يلبي بشعر ويحدو به ويطرب فغنى به كل من سمعه وهو قوله

( إلهنا ما أَعد لكْ ... مليك كلِّ من ملكْ )

( لبيَّك قد لبيتُ لك ... لبيّك إنَّ الحمدَ لك )

( والملكَ لا شريك لك ... والليلَ لما أن حلكَ )

( والسابحاتِ في الفلك ... على مجاري المُنْسَلَك )

( ما خاب عَبدٌ أمَّلك ... أنت له حيث سلك )

( لولاك يا ربِّ هلك ... كلُّ نبيّ وملَك )

( وكلُّ من أهلّ لك ... سبّح أو لبَّى فلَك )

( يا مخطئًا ما أغفلك ... عجِّل وبادرْ أجَلَك )

( واختمْ بخير عملك ... لبيك إن الملك لَكْ )

( والحمد والنعمة لك ... والعزَّ لاشريك لك ) أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار وأحمد بن عبد العزيز الجوهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت