عن الجماز واليؤيؤ وأصحاب أبي نواس أن جنان وجهت إليه قد شهرتني فاقطع زيارتك عني أيامًا لينقطع بعض القالة ففعل وكتب إليها
( إنِّا أهتجرنا للناسِ إذ فَطِنوا ... وبينَنا حين نلتقي حَسَنُ )
( نُدافع الأمر وهْو مُقْتَبِلٌ ... فشبّ حتى عليه قد مَرنوا )
( فليس يُقذِي عينًا مُعايَنةٌ ... له وما إنْ لمُجّه أُذن )
( ويحَ ثَقيفٍ ماذا يضَرّهُمُ ... أنْ كان لي في ديارهمْ سكَنُ )
( أرْيَبُ ما بيننا الحديثُ فإن ... زِدنا فزيدوا وما لِذا ثَمن )
أخبرني الحسنُ بن علي قال حدثنا ابن مهرويه قال حدثني ابن أبي سعد قال بلغني أن أبا نواس كتب إلى جنان من بغداد
( كَفَى حَزنًا ألاّ أرى وجهَ حِيلةٍ ... أزورُ بها الأحبابَ في حَكَمانِ )
( وأُقسِمُ لولا أن تَنال مَعاشرٌ ... جِنانًا بما لا أشتهي لِجِنانِ )
( لأصبحتُ منها دانَي الدارِ لاصقًا ... ولكنّ ما أخشَى فُديِتِ عداني )
( فواحَزنَا حُزْنًا يؤدّي إلى الردى ... فأصبحَ مأثورًا بكلِّ لِسان )
( أُراني انقَصَتْ أيامُ وصليَ منكُم ... وآذن فيكم بالوَداع زماني )
أخبرني الحسنُ قال حَدْثنا ابنُ مَهْرويْه عن يحيى بن محمد عن الخزيمي قال
بلغ أبا نواس أن امرأة ذكرت لجنان عشقه لها فشتمته جنان وتنقصته وذكرته أقبح الذكر فقال