( وابِأبي مَنْ إذا ذُكرتُ له ... وطولُ وَجدي به تَنْقّصني )
( لوْ سألوه عن وَجهِ حُجّته ... في سبِّه لي لقال يَعشقني )
( نَعم إلى الحشرِ والتّنادِ نَعَمْ ... أعشقُه أو أُلفَّ في كفني )
( أصِيحُ جَهرًا لا أسْتَسِرُّبه ... عَنَّفَني ... فيه مَن يُعنفني )
( يا معشرَ الناسِ فاسمعوه وعُوا ... أنَّ جِنانًا صديقةُ الحَسَن )
فبلغها ذلك فهجرته وأطالت هجره فرآها ليلة في منامه وأنها قد صالَحته فكتب إليها
( إذا التقى في النوم طَيفانًا ... عاد لنا الوصلُ كما كانا )
( يا قرَّة العينِ فما بالنا ... نَشقى ويلتذُّخيالانا )
( لو شئتِ إذ أحسنْتِ لي في الكرى ... أتمَمْتِ إحسانك يقطانًا )
( يا عاشقين اصطلَحا في الكرى ... وأصبَحا غَضبى وغضبانا )
( كذلك الأحلامُ غَدّارةٌ ... وربما تَصْدقُ أحيانًا )
الغناء في هذه الأبيات لابن جامع ثقيل أول بالوسطى عن عمرو
وقال الخزيمي ورآها يومًا في ديار ثقيف فجبهته بما كره فغضب وهجرها مدة فأرسلت إليه رسولًا تصالحه فرده ولم يصالحها ورآها في النوم تطلب صلحه فقال
( دَسّتْ له طَيفها كيما تصالِحُه ... في النوم حين تأبَّى الصلحَ يقظانا )