( فلم يَجدْ عند طَيفي طَيفُها فَرَجًا ... ولا رثى لتشكَّيه ولا لانا )
( حَسبتِ أنّ خيالي لا يكون لِما ... أكون من أجلِه غضبانَ غضبانا )
( جِنانُ لا تَسأليني الصلحَ سُرعةَ ذا ... فلم يكن هِيِّنًا منك الذي كانا )
وأنشدني علي بن سليمان الأخفش لأبي نواس في جنان
( أما يَفنى حديثُك عن جِنانِ ... ولا تُبقِي عَلَى هذا اللسانِ )
( أكُلَّ الدهرِ قلتُ لها وقالت ... فكَم هذا أما هذا بِفانِ )
( جعلْتَ الناسَ كلُّهُم سواءً ... إذا حدّثْتَ عنها في البيانِ )
( عدوُّك كالصديق وذا كهذا ... سواءٌ والأباعدُ كالأداني )
( إذا حدَّثتَ عن شأْنٍ توالت ... عجائبُه أتيتَهُم بشانِ )
( فلو مَوَّهت عنها باسمِ أُخرى ... علِمنا إذ كنَيت مَن أنت عانِ )
أخبرني الحسن بن علي قال حدثني يحي بن محمد السلمي قال جدثني أبو عكرمة الضبي
أن رجلًا قدم البصرة فاشترى جنان من مواليها ورحل بها فقال أبو نواس في ذلك
( أمَّا الديارُ فقلَّما لبثوا بها ... بين استياق العيس ِوالرُّكْبانِ )
( وضَعوا سِياطَ السّوْق في أعناقها ... حتى اطّلعْن بِهم على الأوطان )
أخبرني عيسى بن الحسين الوراق قال حدثني محمد بن سعد الكراني قال حدثني أبو عثمان الأشنانداني قال كتب أبو نواس إلى جنان
( أكثري المَحْوَ في كتابك وامحيه ... إذا محَوْته باللسان )