( وإذ هي لا تعتلّ عني بِرقبَةٍ ... ولا خوفِ عينٍ من وُشاةٍولا بَعل )
( فقد عَفَت الأثارُ بيني وبينها ... وقد أوحشَت مني إلى دارها سُبْلي )
( ولما بلوتُ الحبَّ بعد فِراقها ... قضَيت عَلَى أم المحبين بالثُّكل )
( وأصبحْت معزولًا وقد كنت واليًا ... وشتان ما بين الولاية والعزل )
ومما قاله فيها وفيه غناء
( ألا في سبيل اللهِ ما حلّ بي منكِ ... وصبرُكِ عني لا صبرَ لي عنكِ )
( وتركُك جِسمي بعد أخذكِ مهجتي ... ضئيلًا فهلاَّ كَان من قَبْل ذا تركي )
( فهل حاكِمٌ في الحب يَحكُم بيننا ... فيأْخذَ لي حقي ويُنصفَني منك )
لسليم في هذه الأبيات هزج مطلق في مجرى الوسطى وفي هذه القصيدة يقول يصف قصرا كانوا فيه وهي من عجيب شعره
( لقد كنتُ يومَ القَصر مما ظَننْت بي ... بريئًا كما أني بريءٌ من الشِّركِ )
( يذَكَّرني الفِردَوسَ طورًا فأرعَوِي ... وَطورًا يواتيني إلى القَصف والفتك )
( بِغَرسٍ كأبكار الجواري وتُرْبةٍ ... كأن ثراها ماءُ وَردٍ على مسك )
( وسِرْبٍ من الغِزلان يَرتعْن حولهَ ... كما استُلّ منظوم من الدُّر من سِلك )
( وورقاء تحكي المَوصِليّ إذا غَدت ... بِتغريدها أحبِبْ بها وَيمَن ولا تحكِي )
( فيا طِيبَ ذاك القصرِ قصرًا ومنزلًا ... بأفيحِ سهلٍ غيرِ وَعْر ولا ضَنْك )
( كأن قصورَ القومِ ينظرن حولَه ... إلى مَلِكٍ مُوف عَلَى مٍنبر المُلك )
( يُدِلّ عليها مستطيلًا بِظِله ... فيَضحك منها وهي مُطرقةٌ تبكي )