( وإن ركِب المرء فيه هواه ... عاث فتطهيره أن يثوبا )
( إذا زارت الشاة ذئبًا طبيبًا ... فلا تأمنَنّ على الشاة ذيبا )
( وعند الطبيب شفاء السقيم ... إذا اعتلّ يومًا وجاء الطبيبا )
( ولستَ ترى فارسًا في الأنام ... إلا وَثُوبًا يجيد الركوبا )
أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال حدثني عمي عبيد الله قال وحدثني أخي أحمد قال
زامل المأمون في بعض أسفاره بين يحيى بن أكثم وعبّادةَ المخنَّث فقال عمي إبراهيم في ذلك
( وحاكمِ زاملَ عبّاده ... ولم يزل تلك له عاده )
( لو جاز لي حُكم لما جاز أن ... يحكم في قيمة لُبّاده )
( كم منِ غلام عزّ في أهله ... وافتْ قفاه منه سجاده )
وقال في يحيى أيضًا
( وكنا نرجيّ أن نرى العدل ظاهرًا ... فأعقبنا بعد الرجاء قُنوط )
( متى تصلحُ الدنيا ويصلحُ أهلها ... وقاضي قضاة المسلمين يلوط )
وأخبرني عمي حدثنا أبو العيناء قال
نظر المأمون إلى يحيى بن أكثم يلحظ خادمًا له فقال للخادم تعرض له إذا قمت فإني سأقوم للوضوء وأمره ألا يبرح وعد إليّ بما يقول لك وقام المأمون وأمر يحيى بالجلوس فلما غَمزه الخادم بعينه قال يحيى ( لولا أنتم لكنا مؤمنين ) فمضى الخادم إلى المأمون فأخبره فقال له عد