حدثني عمي قال حدثني فضل اليزيدي قال
كتبت إلى عمي إبراهيم أستعين به في حاجة لي وأستزيده من عنايته بأموري وأطالبه أن يتوفر نصيبي لديه وفيما أبتغيه منه فكتب إلي
( فدَيتك لو لم تكن لي قريبًا ... وكنت امرأ أجنبيِّا غربيا )
( مع البر منك وما يستجر ... به مسخفًا إليك اللبيبا )
( لما إن جعلْت لخلق سواك ... مثلَ نصيبك مني نصيبا )
( وكنتَ المقدّم ممن أودّ ... وازداد حقك عندي وُجوبا )
( تَلطّفْ لما قد تكلمت فيه ... فما زلتَ في الحاج شهمًا نجيبا )
( وراوض أبا حسن إن رأيت ... واحتل بِرفقك حتى يجيبا )
( فإن هو صار إلى ما تريد ... وإلا استعنتَ عليه الحبيبا )
( وما لا يخالف ما تشتهيه ... لِتلفِيَه غيرَ شك مجيبا )
( يودك خاقان وُدِّا عجيبا ... كذاك الأديب يحب الأديبا )
( وأنت تكافيه بل قد تزيد ... عليه وتجمع فيه ضروبا )
( تُثيب أخاك على الورد منه ... وذو اللب يأنف ألا يثيبا )
( ولا سيما إذ بَراه الإله ... كالبدر يدعو إليه القلوبا )
( يرى المُتمَنِّي له رِدْفَه ... كثيبًا وأعلاه يحكي القضيبا )
( وقد فاق في العلم والفهم منه ... كما تم مِلْحًا وحسنًا وطيبًا )
( ويبلغ فيما يقولون ليس ... يعاف إذا ناولوه القضيبا )
( ولكنه وافَق الزاهدين ... فخاب وقد ظن أن لن يخيبا )