( خلِيليَّ هُبّا نصطبِحْ بسواد ... )
للأخطل
أخبرني علي بن سليمان قال حدثني أبي قال
قال لي جعفر بن معروف الكاتب وكان قد جاوز مائة سنة لقد شهدت إسحاق يومًا في مجلس أنس وهو يتغنى هذا الصوت
( خليليَّ هّبا نصطبح بسواد ... )
وغلامه زياد جالس على مسورة يسقي وهو يومئذ غلام أمرد أصفر رقيق البدن حلو الوجه ثم أخذ يراجعه ولا أحد يستطيع يقول له زدني ولا انقصني
أخبرني علي بن صالح بن الهيثم الأنباري قال حدثني أحمد بن الهيثم يعني جد أبي رحمه الله قال
كنت ذات يوم جالسًا في منزلي بسر من رأى وعندي إخوان لي وكان طريق إسحاق في مضيه إلى دار الخليفة ورجوعه منها على منزلي فجاءني الغلام يومًا وعندي أصدقاء لي فقال لي إسحاق بن إبراهيم الموصلي بالباب فقلت له قل له ويلك يدخل أوفي الخلق أحد يستأذن عليه لإسحاق
فذهب الغلام وبادرت أسعى في أثره حتى تلقيته فدخل وجلس منبسطًا آنسًا فعرضنا عليه ما عندنا فأجاب إلى الشرب فأحضرناه نبيذًا مشمسًا فشرب منه ثم قال أتحبون أن أغنيكم قلنا إي والله أطال الله بقاءك إنا نحب ذلك قال فلم لم تسألوني قلنا هبناك والله قال فلا