فهرس الكتاب

الصفحة 7812 من 9125

( أبُو حَسَنِ لا يَفِي ... فمَن ذا يَفي بَعدهُ )

( أَثرْتُ لهُ شادِنًا ... فصايَدهُ وحْده )

( وأظهر لي غدْرَةً ... وأخلفني وعْدَهُ )

( سأطلب ما ساءه ... كما ساءني جُهدَهُ )

أخبرني جعفر بن قدامة قال حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال كان سعيد بن وهب لي صديقًا وكان له ابنٌ يكنى أبا الخطاب من أكيس الصبيان وأحسنهم وجهًا وأدبًا فكان لا يكاد يفارقه في كل حال لشدة شغفه به ورقته عليه فمات وله عشر سنين فجزع عليه جزعًا شديدًا وانقطع عن لذاته فدخلت إليه يومًا لأعاتبه على ذلك وأستعطفه فحين رأى ذلك في وجهي فاضت دموعه ثم انتحب حتى رحمته وأنشدني

( عَينُ جُودي علَى أبي الخَطّابِ ... إذ تَوَلَّى غَضبًّا بماءِ الشباب )

( لم يُقارِفْ ذَنبًا ولم يَبْلُغ الحنث ... مُرَجًّى مُطهَّرَ الثوابِ )

( فَقَدتْه عَيْني إذا ما سعى أترابه ... مِنْ جماعة الأتراب )

( إنْ غَدَا مُوحِشًا لِدارِي فقد أصبح ... أنْسَ الثَّرَى وزينَ التُّرابِ )

( أحمدُ الله يا حَبِيبي فإني ... بِكَ راج منه عظيمَ الثوابِ )

ثم ناشدني ألا أذكره بشيء مما جئت إليه فقمت ولم أخاطبه بحرف

وقد رأيت هذه الأبيات بعينها بخط إسحاق في بعض دفاتره يقول فيه أنشدني سعي بن وهب لنفسه يرثي ابنًا له صغيرًا وهي على ما ذكره جعفر بن قدامة عن حماد سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت