فهرس الكتاب

الصفحة 7860 من 9125

فبادرت إلى الماء فأخبرت القوم فركب أنس بن مدرك الخثعمي في طلبه فلحقه فقتله فقال عبد الملك والله لأقتلن قاتله أو ليدينه فقال أنس والله لا أديه ولا كرامة ولو طلب في ديته عقالًا لما أعطيته وقال في ذلك

( إني وقتلي سُلَيكًا ثم أعقِلَه ... كالثور يُضرب لما عافت البقر )

( غضبتُ للمرء إذ نيكت حليلتهُ ... وإذ يُشَد على وجعائها الَثَّفَر )

( إني لتاركُ هامات بمجزَرة ... لا يزدهيني سواد الليل والقمرُ )

( أغشى الحروب وسِر بالي مضاعفَة ... تغشى البنانَ وسيفي صارم ذكر )

أخبرني ابن أبي الأزهر عن حماد بن إسحاق عن أبيه عن فليح بن أبي العوراء قال

كان لي صديق بمكة وكنا لا نفترق ولا يكتم أحد صاحبه سرًا فقال لي ذات يوم يا فليح إني أهوى ابنة عم لي ولم أقدر عليها قط وقد زارتني اليوم فأحب أن تسرني بنفسك فإني لا أحتشمك فقلت أفعل وصرت إليهما وأحضرالطعام فأكلنا ووضع النبيذ فشربنا أقداحًا فسألني أن أغنيهما فكأن الله عز و جل أنساني الغناء كله إلا هذا الصوت

( من الخفِرات لم تفضح أباها ... ولم تُلحق بإخوتها شَنارا )

فلما سمعته الجارية قالت يا أخي أعد فأعدته فوثبت وقالت أحسنت أنا إلى الله تائبة والله ما كنت لأفضح أ بي ولا لأرفع لإخوتي شنارا

فجهد الفتى في رجوعها فأبت وخرجت فقال لي ويحك ما حملك على ما صنعت فقلت والله ما هو شيء اعتمدته ولكنه ألقي على لساني لأمر أريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت