( غَزالٌ مراتعُه بالبليخِ ... إلى دَيْرِ زكّى فقَصِر الخشبْ )
( أيا مَنْ أعان على نفسه ... بتخليفه طائعًا مَنْ أحبْ )
( سأستر والسَّترُ من شيمتي ... هوى من أُحِبُّ بمَنْ لا أُحبْ )
فلما ورد كتابه عليها أمرت أبا حفص الشطرنجي صاحب علية فأجاب الرشيد عنها بهذه الأبيات فقال
( أتاني كتابُك يا سيدي ... وفيه العجائبُ كلّ العجَبْ )
( أتزعمُ أنّك لي عاشقٌ ... وأَنك بي مُستهامٌ وصبّ )
( فلو كان هذا كذا لم تكن ... لتتركني نُهْزَةً للكُرَبْ )
( وأنت ببغدادَ ترعى بها ... نباتَ اللَّذاذةِ مَعْ مَنْ تُحِبّ )
( فيا مَن جفاني ولم أجفُه ... ويا مَن شجاني بما في الكتب )
( كتابُك قد زادني صَبوةً ... وأَسْعَرَ قلبي بحَرّ اللّهب )
( فهَبنِي نَعَمْ قد كتمتُ الهوى ... فكيف بكتمانِ دَمْعٍ سَرَب )
( ولولا اتقاؤك يا سيدي ... لوافتك بي النّاجيات النُّجُب )
فلما قرأ الرشيد كتابها أنفذ من وقته خادما على البريد حتى حدرها