يقال له مظفر كانت تهواه وكان أحسن الناس وجها ولم يزل ذلك دأبهم إلى أن افترقوا فكتب إليه علي بن يحيى يقول
( لقد فتنَتْ نبت فتى الظَّرف والنَّدى ... بمقلةِ رِيمٍ فاترِ الطَّرفِ أحورِ )
( وشدوٍ يروقُ السامعين ويملأ ال ... قلوب سرورًا مُونِقٍ متخيَّرِ )
( فأصبحَ في فخِّ الهوى متقنِّصا ... عزيزٌ على إخوانه ابنُ المدبِّرِ )
( ولم تدرِ ما يَلْقَى بها ولو أنَّها ... دَرَتْ روَّحتْ من حَرِّهِ المُتَسعِّرِ )
( وذاكَ بها صبٌّ ونَبتٌ خليَّة ... ومشغولةٌ عنه بوجه مُظَفَّرِ )
( ولو أنصفتْ نبتٌ لما عدلتْ به ... سواهُ وحازت حُسْنَ مرأَى ومَخْبَرِ )
فكتب إليه إبراهيم بن المدبر
( طَربْتُ إلى قطْرَبِّلٍ وبَلَشْكرِ ... وراجعتُ غَيًّا ليس عني بمُقصِرِ )
( وذكَّرني شعرٌ أتانِيَ مونِقٌ ... حبائبَ قَلبي في أَوائلِ أعصُري )
( فنَهنَهتُ نفسي عن تذكُّرِ ما مضى ... وقلتُ أفيقي لاتَ حينَ تذكُّرِ )
( أبا حَسَنٍ ما كنتَ تعْرَفُ بالخَنَا ... ولا بِعُلوٍّ في المكانِ المؤَخَّر )
( وما زِلْتَ محمود الشمائل مرتضى الخلائقِ معروفا بعُرْفٍ ومنكَرِ )