( أترمي بنَبْتٍ من جفاها تَخَيُّرًا ... وباعدها عنه برأْيٍ موقَّرِ )
( ودافعَها عن سرِّها وهي تَشْتَكي ... إليه تباريحَ الهوى المتسعِّرِ )
( ولو كان تبَّاعًا دواعيَ نفسِه ... إذًا لقضَى أوطارَه ابنُ المدبّرِ )
( على أنه لو حصحَصَ الحقُّ باعَها ... ولو كان مشغوفًا بها بمُظَفَّرِ )
( بلؤلؤةٍ زهراءَ يشرقُ ضوءُها ... وغُرَّةٍ وجهٍ كالصباج المشهَّرِ )
( إلى اللهِ أشكو أنَّ هذا وهذِه ... غزالاَ كثيبٍ ذي أَقاحٍ مُنوِّر )
( وأنتَ فقد طالبتَها فوجدتَها ... لها خُلُقٌ لا يرعَوِي ذو توعُّرِ )
( وحاولتَ منهَا سلوة عن مُظَفَّرٍ ... فما لان منها العِطْفُ عند التَّخَيُّرِ )
( نصحتُك عن وُدٍّ ولم أكُ جاهدًا ... فإن شئتَ فاقبل قولَ ذي النصح أو ذَرِ )
فكتب إليه علي بن يحيى المنجم
( لعمري لقد أحسنتَ يا بنَ المدبّر ... وما زلت في الإحسان عين المشهَّر )
( ظَرُفْتَ ومن يجمعْ من العلم مثلَ ما ... جمعت أبا إسحاق يَظْرُفْ ويُشْهَرِ )
ولإبراهيم في نبت هذه أشعار كثيرة منها قوله
( نَبْتٌ إذا سكتَت كان السكوتُ لها ... زينا وإن نطقت فالدرُّ يَنْتَشِرُ )