( انظر قراد وهاتا نضرة جزعا ... عرض الشقائق هل بينت أظعانا )
( فيهن اترجة نضح العبير بها ... تكسي ترائبها شذرا ومرجانا )
وصية اب لابنته وهي ترحل للزواج فخرجا حتى اتيا قيس بن خالد فجهزها ابوها فلما ارادت الرحيل قال لها يا بنية كوني لزوجك أمة يكن لك عبدًا وليكن اكثر طيبك الماء فانك إنما يذهب بك إلى الأعداء واراك أن ولدت فستلدين لنا غيظًا طويلًا واعلمي أن زوجك فارس مضر وانه يوشك أن يقتل أو يموت فلا تخمشي عليه وجهًا ولا تحلقي شعرًا قالت له أما والله لقد ربيتني صغيرة واقصيتني كبيرة وزودتني عند الفراق شر زاد وارتحل بها لقيط فجعلت لا تمر بحي من العرب إلا قالت يالقيط اهؤلاء قومك فيقول لا حتى طلعت على محلة بني عبد الله بن دارم فرأت القباب والخيل العراب قالت يالقيط أهؤلاء قومك قال نعم فأقام ايامًا يطعم وينحر ثم بنى بها فأقامت عنده حتى قتل يوم جبلة فبعث إليها أبوها أخا لها فحملت فلما ركبت بعيرها أقبلت حتى وقفت على نادي بني عبد الله بن دارم فقالت يا بني دارم اوصيكم بالغرائب خيرًا فوالله ما رأيت مثل لقيط لم تخمش عليه امرأة وجهًا ولم تحلق عليه شعرًا فلولا أني غربية لخمشت وحلقت فحبب الله بين نساءكم وعادى بين رعائكم فاثنوا عليها خيرًا