فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 9125

سبب أول ما جرى بين الأوس والخزرج من الحرب

قال إسحاق قال أبو عبد الله اليزيدي وأبو البختري وحدثني مشايخ لنا قالوا كانت الأوس والخزرج أهل عز ومنعة وهما أخوان لأب وأم وهما ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر وأمهما قيلة بنت جفنة بن عتبة بن عمرو وقضاعة تذكر أنها قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة

وكانت أول حرب جرت بينهم في مولى كان لمالك بن العجلان قتله سمير بن يزيد بن مالك وسمير رجل من الأوس ثم أحد بني عمرو بن عوف وكان مالك سيد الحيين في زمانه وهو الذي ساق تبعا إلى المدينة وقتل الفطيون صاحب زهرة وأذل اليهود للحيين جميعا فكان له بذلك الذكر والشرف عليهم وكانت دية المولى فيهم وهو الحليف خمسا من الإبل ودية الصريح عشرا فبعث مالك إلى عمرو بن عوف ابعثوا إلي سميرا حتى أقتله بمولاي فإنا نكره أن تنشب بيننا وبينكم حرب فأرسلوا إليه إنا نعطيك الرضا من مولاك فخذ منا عقله فإنك قد عرفت أن الصريح لا يقتل بالمولى قال لا آخذ في مولاي دون دية الصريح فأبوا إلا دية المولى فلما رأى ذلك مالك بن العجلان جمع قومه من الخزرج وكان فيهم مطاعا وأمرهم بالتهيؤ للحرب فلما بلغ الأوس استعدوا لهم وتهيؤوا للحرب واختاروا الموت على الذل ثم خرج بعض القوم إلى بعض فالتقوا بالصفينة بين بئر سالم وبين قباء قرية لبني عمرو بن عوف فاقتتلوا قتالا شديدا حتى نال بعض القوم من بعض ثم إن رجلا من الأوس نادى يا مالك ننشدك الله والرحم وكانت أم مالك إحدى نساء بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت