فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 9125

عمرو بن عوف فاجعل بيننا وبينك عدلا من قومك فما حكم علينا سلمنا لك فارعوى مالك عند ذلك وقال نعم فاختاروا عمرو بن امرئ القيس أحد بني الحارث بن الحزرج فرضي القوم به واستوثق منهم ثم قال فإني أقضي بينكم إن كان سمير قتل صريحا من القوم فهو به قود وإن قبلوا العقل فلهم دية الصريح وإن كان قتل مولى فلهم دية المولى بلا نقص ولا يعطى فوق نصف الدية وما أصبتم منا في هذه الحرب ففيه الدية مسلمة إلينا وما أصبنا منكم فيها علينا فيه دية مسلمة إليكم

فلما قضى بذلك عمرو بن امرئ القيس غضب مالك بن العجلان ورأى أن يرد عليه رأيه وقال لا أقبل هذا القضاء وأمر قومه بالقتال فجمع القوم بعضهم لبعض ثم التقوا بالفضاء عند آطام بني قينقاع فاقتتلوا قتالا شديدا ثم تداعوا إلى الصلح فحكموا ثابت بن حرام بن المنذر أبا حسان بن ثابت النجاري فقضى بينهم أن يدوا مولى مالك بن العجلان بدية الصريح ثم تكون السنة فيهم بعده على مالك وعليهم كما كانت أول مرة المولى على ديته والصريح على ديته فرضي مالك وسلم الآخرون وكان ثابت إذ حكموه أراد إطفاء النائرة فيما بين القوم ولم شعثهم فأخرج خمسا من الإبل من قبيلته حين أبت عليه الأوس أن تؤدي إلى مالك أكثر من خمس وأبى مالك أن يأخذ دون عشر

فلما أخرج ثابت الخمس أرضى مالكا بذلك ورضيت الأوس واصطلحوا بعهد وميثاق ألا يقتل رجل في داره ولا معقله والمعاقل النخل فإذا خرج رجل من داره أو معقله فلا دية له ولا عقل ثم انظروا في القتلى فأي الفريقين فضل على صاحبه ودى له صاحبه فأفضلت الأوس على الخزرج بثلاثة نفر فودتهم الأوس واصطلحوا

ففي ذلك يقول حسان بن ثابت لما كان أبوه أصلح بينهم ورضاهم بقضائه في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت