فهرس الكتاب

الصفحة 8718 من 9125

مالا فأخذ من جدي عبد الملك عشرة آلاف درهم وقال له أنا أردها إذا جاءني مال ولم يتم أمره فاستخفى ثم ظهر ورضي عنه المأمون فطالبه الناس بأموالهم فقال إنما أخذتها للمسلمين وأردت قضاءها من فيئهم والأمر الآن إلى غيري فعمل أبي محمد بن عبد الملك قصيدة يخاطب فيها المأمون ومضى بها إلى إبراهيم بن المهدي فأقرأه أياها وقال والله لئن لم تعطني المال الذي اقترضته من أبي لأوصلن هذه القصيدة إلى المأمون فخاف أن يقرأها المأمون فيتدبر ما قاله فيوقع به فقال له خذ مني بعض المال ونجم علي بعضه ففعل أبي ذلك بعد أن حلفه إبراهيم بأوكد الأيمان ألا يظهر القصيدة في حياة المأمون فوفى له أبي بذلك ووفى إبراهيم بأداء المال كله

والقصيدة قوله

( أَلم ترَ أَن الشيءَ للشيء علَّةٌ ... تكونُ له كالنار تُقدَح بالزَّندِ )

( كذلك جرّبْتُ الأمورَ وإنما ... يدُلُّك ما قد كان قبلُ على البَعْد )

( وظنِّي بإبراهيم أَنّ مكانَه ) ... سيُبعث يومًا مثلَ أَيامه النُّكْدِ )

( رأيت حُسَيْنًا حين صار محمد ... بغير أمان في يديه ولا عَقدِ )

( فلو كان أمضى السيفَ فيه بضربةٍ ... فصيَّره بالقاع مُنْعفِر الخَدِّ )

( إذا لم تكنْ للجند فيه بقيةٌ ... فقد كان ما خُّبِّرتُ من خبرِ الجُندِ )

( هُمُ قَتلوه بعد أن قَتلوا له ... ثلاثين أَلفًا من كهول ومن مُرْدِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت