( وما نصروه عن يَدٍ سلفَتْ له ... ولا قتلوه يوم ذلكَ عن حِقدِ )
( ولكنه الغدرُ الصُّراح وخِفة ُ ... الحُلوم وبعدُ الرأيِ عن سَنَنِ القَصدِ )
( فذلك يوم كان للناس عبرةً ... سيبقى بقاءَ الوَحْي في الحَجر الصَّلد )
( وما يوم إبراهيم إن طال عمرهُ ... بأبعد في المكروه من يومه عَنْدي )
( تذكَّر أميرَ المؤمنين مقامَه ... وأيمانه في الهزلِ منه وفي الجَدّ )
( أما والذي أمسيتَ عبدًا خليفةً ... له شرُّ أيمان الخليفَة والعبدِ )
( إذا هزّ أعوادَ المنابر باستِه ... تغنّى بليلَى أو بميَّةَ أو هِنْدِ )
( فوالله ما من تَوبةٍ نزعتْ به ... إليك ولا مَيلٍ إليك ولا وُدِّ )
( ولكنَّ إخلاصَ الضمير مقرِّبٌ ... إلى الله زُلْفى لا تَخيبُ ولا تُكدِي )
( أتاكَ بها طوعًا إليكَ بأنفه ... على رغمه واستأثَر اللُه بالحَمْدِ )
( فلا تترُكن للناسِ موضعَ شًبهة ... فإنك مَجْزِيّ بحسْب الذي تُسدِي )
( فقد غَلِطوا للناس في نَصْب مثلِه ... ومن ليسَ للمنصور بابنٍ ولا المهدي )
( فكيف بمن قد بايع الناسَ والتقتْ ... ببيعته الركبانُ غَوْرًا إلى نَجدِ )
( ومن سكَّ تسليمُ الخلافة سَمْعَهُ ... ينادَى به بين السَّماطينِ من بُعْدِ )
( وأي امرئٍ سمَّى بها قطُّ نفسَه ... ففارقها حتى يُغيَّبَ في اللَّحدِ )
( وتزعُم هذي النابتيّة أنَّه ... إمامٌ لها فيما تُسِرُّ وما تُبدِي )
( يقولون سُنِّيٌّ وأيّةُ سُنَّة ... تقومُ بجَوْن اللون صَعْل القفا جَعْدِ )