( وقد جعلوا رُخْصَ الطعام بعَهده ... زعيمًا له باليُمنِ والكوكَب السَّعدِ )
( إذا ما رأوا يومًا غلاءً رأيتَهم ... يَحِنّون تَحنانًا إلى ذلك العَهدِ )
( وإقباله في العيد يوجَف حولَه ... وجيف الجياد واصطفاق القنا الجُرْدِ )
( ورجّالةٍ يمشون بالبيضِ قبله ... وقد تَبعوه بالقضيبِ وبالبُردِ )
( فإن قلتَ قد رام الخلافةَ غيرُهُ ... فلم يؤتَ فيما كان حاول من جَدِّ )
( فَلمْ أجزه إذ خيَّبَ اللهُ سعيّه ... على خطإٍ إذ كان منه ولا عمَدِ )
( ولم أرضَ بعد العفو حتَّى رفعته ... ولَلْعَمُّ أولى بالتَّعَهُّد والرِّفْدِ )
( فليس سواءً خارجيٌّ رَمى به ... إليكَ سفاهُ الرأي والرأيُ قد يُرْدي )
( تعاوتْ له من كل أَوْبٍ عِصابةٌ ... متى يُورِدُوا لا يُصدروه عن الوِرْدِ )
( ومَن هو في بيتِ الخلافة تَلْتقى ... به وبك الآباء في ذِروة المجدِ )
( فمولاكَ مولاه وجندُك جندُه ... وهل يجمع القينُ الحُسّامين في غمْدِ )
( وقد رابني من أهل بيتك أَنَّني ... رأيتُ لهم وجدًا به أيَّما وَجدِ )
( يقولون لا تبعد من ابن مُلِمَّةٍ ... صبورٍ عليها النفسَ ذِي مِرَّة جَلْدِ )
( فّدانا وهانتْ نفسُه دونَ مُلكنا ... عليه لذي الحال التي قلَّ من يفدي )
( على حين أعطى الناس صَفْقَ أكفِّهم ... عليُّ بنُ موسى بالولاية والعَهدِ )
( فما كان فينا من أَبَى الضَّيْم غيرُه ... كريمٌ كفى ما في القبول وفي الرَّدِّ )
( وجرَّد إبراهيمُ للموتِ نفسَه ... وأبدى سلاحًا فوق ذي مَيعةٍ نَهْدِ )