فهرس الكتاب

الصفحة 8820 من 9125

لراجعت الوزير أيده الله في أمرك حتى أزيل يدك ومن لي أن أجد مثل ابن ثوابة في هذا الوقت فأكتب له ولا أريد الرياسة ثم أقبل علينا يحدثنا فقال دخلت مع أبي العباس بن ثوابة إلى المهتدي وكان سليمان بن وهب وزيره وكان يدخل إليه الوزير وأصحاب الدواوين والعمال والكتاب فيعملون بحضرته فيوقع إليهم في الأعمال فأمر سليمان أن يكتب عنه عشرة كتب مختلفة إلى جماعة من العمال فأخذ سليمان بيد أبي العباس بن ثوابة ثم قال له أنت اليوم أحد ذهنا مني فهلم نتعاون فدخلا بيتا ودخلت معهما وأخذ سليمان خمسة أنصاف وأبو العباس خمسة أنصاف أخر فكتبا الكتب التي أمر بها سليمان ما احتاج أحدهما إلى نسخه وقد أكمل كل واحد منهما ما كتب به صاحبه فاستحسنه وقرظه ثم وضع سليمان الكتب بين يدي المهتدي فقال له وقد قرأها أحسنت يا سليمان ونعم الرجل أنت لولا المعجل والمؤجل وكان سليمان إذا ولي عاملا أخذ منه مالا معجلا وأجل له مالا إلى أن يتسلم عمله فقال له يا أمير المؤمنين هذا قول لا يخلو من أن يكون حقا أو باطلا فإن كان باطلا فليس مثلك من يقوله وإن كان حقا وقد علمت أن الأصول محفوظة فما يضر من يساهمني من عمالي على بعض ما يصل إليهم من بر من غير تحيف للرعية ولا نقص للأموال فقال إذا كان هكذا فلا بأس ثم قال له اكتب إلى فلان العامل يقبض ضيعة فلان المصروف المعتقل في يده بباقي ما عليه من المصادرة فقال له أبو العباس بن ثوابة كلنا يا أمير المؤمنين خدمك وأولياؤك وكلنا حاطب في حبلك وساع فيما أرضاك وأيد ملكك أفنمضي ما تأمر به على ما خيلت أم نقول بالحق قال بل قل الحق يا أحمد فقال يا أمير المؤمنين الملك يقين والمصادرة شك أفترى أن أزيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت