فهرس الكتاب

الصفحة 8821 من 9125

اليقين بالشك قال لا قال فقد شهدت للرجل بالملك وصادرته عن شك فيما بينك وبينه وهل خانك أم لا فتجعل المصادرة صلحا فإذا قبضت ضيعته بهذا فقد أزلت اليقين بالشك فقال له صدقت ولكن كيف الوصول إلى المال فقال له أنت لا بد لك من عمال على أعمالك وكلهم يرتزق ويرتفق فيحوز رفقه ورزقه إلى منزله فاجعله أحد عمالك ليصرف هذين الوجهين إلى ما عليه ويسعفه معاملوه فيتخلص بنفسه وضيعته ويعود إليك مالك فأمر سليمان بن وهب بأن يفعل ذلك فلما خرجا من حضرة المهتدي قال له سليمان عهدي بهذا الرجل عدوك وكل واحد منكما يسعى على صاحبه فكيف زال ذلك حتى نبت عنه في هذا الوقت نيابة أحييته بها وتخلصت نفسه ونعمته فقال إنما كنت أعاديه وأسعى عليه وهو يقدر على الإنتصاف مني فأما وهو فقير إلي فلا

فهذا مما يحظره الدين والصناعة والمروءة

فقال له سليمان جزاك الله خيرا أما والله لأشكرن هذه النية لك ولأعتقدنك من أجلها أخا وصديقا ولأجعلن هذا الرجل لك عبدا ما بقي ثم قال الباقطاني أفمن كان هذا وزنه وفعله يعاب من كان يكتب له

أخبرني محمد بن يحيى الباقطاني قال حدثنا الحسين بن يحيى الباقطاني قال كنت آلف سليمان بن وهب كثيرا وأخدمه وأحادثه وكان يخصني ويأنس بي فأنشدني لنفسه يذكر نكبته في أيام الواثق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت