نهزل فنأخذ الرغائب وهؤلاء المساكين الآن يجدون فلا يعطون شيئا ثم قال لإبراهيم أتذكر ونحن بجرجان مع موسى الهادي وقد شرب على مستشرف عال جدا وأنت تغنيه هذا الصوت
( واستدارت رحالُهم ... بالرُّدَينِيِّ شُرَّعَا )
فقال هذا لحن مليح ولكني أريد له شعرا غير هذا فإن هذا شعر بارد والتفت إلي فقال اصنع في هذا الوزن شعرا فقلت
( لا تلمنيَ أن أجزعا ... سيّدي قد تمنّعا )
فغنيته فيه بذلك اللحن ومرت به إبل ينقل عليها فقال أوقروها لهما مالا فأوقرت مالا وحمل إلينا فاقتسمناه فقال إبراهيم نعم وأصاب كل واحد منا ستين ألف درهم
( فارسٌ يضرِب الكتيبةَ ... حتَّى تصدَّعا )
( في الوغَى حينَ لا يَرَى ... صاحبُ القَوسِ مَنزَعا )
( واستدارتْ رحالُهمْ ... بالرُّدَينيِّ شُرَّعا )
( ثم ثارتْ عَجاجَةٌ ... تحتَها الموتُ مُنْقَعا )
في هذه الأبيات رمل ينسب إلى ابن سريج وإلى سياط وفيه لإبن جامع خفيف رمل بالبنصر