( بينا كذلكَ نحنُ جالتْ طعنةٌ ... نجلاءُ بينَ رُهَا وبينَ ترائب )
( جوفاءُ منهَرةٌ ترى تامورَها ... ظُبتَا سِنانٍ كالشِّهاب الثاقبِ )
( اهوى لها شِقَّ الشِّمال كأنني ... حَفَضٌ لقىً تحتَ العَجاج العاصبِ )
( يا رب أوحيها ولا تتعلّقَنْ ... نفسِي المنون لَدَى أكُفِّ قرائبِ )
( كم من أُولي مِقةٍ صحبْتُهم شَرَوْا ... فخذلتُهمْ ولبئسَ فعلُ الصاحب )
( متأوِّهين كأنّ في أجْوافِهم ... نارًا تُسعِّرها أكُفُّ حَواطبِ )
( تلقاهُم فتراهُم منْ راكعٍ ... أو ساجدٍ متضرّعٍ أو ناحبِ )
( يتلو قوارعَ تمتري عَبراتِه ... فيجودُها مَرْيَ امريّ الحالبِ )
( سُيُرٍ لجائفة الأمورِ أطبَّةٌ ... للصَّدع ذي النبأ الجليل مدائبِ )
( ومُبرّئينَ من المعايبِ أحرزوا ... خُصَل المكارم أتْقياء أطايبِ )
( عَرّوْا صَوارمَ للجلاد وباشَروا ... حدَّ الظباةِ بآنُفٍ وحواجبِ )
( ناطوا أمورَهُم بأَمْرِ أخٍ لهم ... فرمى بهم قُحْم الطرِيقِ اللاحبِ )
( مُتسربِلي حَلَق الحديدِ كأنهم ... أُسْدٌ على لُحْق البطون سلاهبِ )
( قِيدت مِن أعلى حضر موتَ فلم تزل ... تَنفِي عداها جانبًا عن جانب )
( تحمي أعنّتَها وتحوي نَهْبَها ... لله أكرمُ فتيةٍ وأسائبِ )