فهرس الكتاب

الصفحة 8959 من 9125

وقد أصاب أول النهار أهل ماء يقال له حصف وفيه سيد بني الجلاح مصاد ابن المغيرة بن أبي جبلة فأسره فأتى به قرقيسيا ثم من عليه وقتل عفيف ابن حسان بن حصين من بني الجلاح ثم مضى زفر إلى المصيخ فاجتمع من بها إلى عمير بن حسان بن عمر بن جبلة فامتنعوا فقال لهم زفر إني لا أريد دماءكم فأعطوا بأيديكم

فأبوا وقاتلوا فقتل منهم جماعة كثيرة وقتل معهم رجلان من تغلب يقال لأحدهما جساس والآخر غني وهو أبو جساس

وقد قالت له امرأته يا أبا جساس هؤلاء قومك فأتهم حين اجتمعوا وامتنعوا فقال اليوم نزاري وأمس كلبي ما أنا بمفارقهم فقاتل حتى قتل فكانت القتلى يوم المصيخ من كلب ثمانية عشر رجلا والتغلبيين وبقى الماء ليس فيه إلا النساء

فلما انصرف عنهم زفر أراد النساء أن يجررن القتلى إلى بئر يقال لها كوكب

فلما أردن أن يجررن رجلا قالت وليته من النساء لا يكون فلان تحت رجالكن كلهم فأتت أم عمير بن حسان وهي كيسة بنت أبي فأعلقت في رجله رداءها ثم قالت اجسر عمير فإن أباك كان جسورا ثم ألقت عليه التراب والحطب ليكون بينه وبين أصحابه شيء

ثم جعلن كلما ألقين رجلا ألقين عليه التراب والحطب حتى وارتهم القليب

ولما بلغ حميد بن حريث بن بحدل ما لقي قومه أقبل حتى أتى تدمر ليجمع أصحابه وليغير على قيس

فلما وقعت الدماء نهض بنو نمير وهم يومئذ ببطن الجبل وهو على مياه لهم إلى حميد بن حريث بن بحدل حتى قدم وراءه يتهيأ للغارة واجتمعت إليه كلب وقالوا له إن كنت تبرئنا ببراءتنا وتعرف جوارنا أقمنا وإن كنت تتخوف علينا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت