فهرس الكتاب

الصفحة 8960 من 9125

قومك شيئا لحقنا بقومنا فقال أتريدون أن تكونوا أدلاءهم حتى تنجلي هذه الفتنة فاحتبسهم فيها وخليفته في تدمر رجل من كلب يقال له مطر بن عوص وكان فاتكا فأراد حميدا على قتلهم فأبى وكره الدماء فلما سار حميد وقد عاد زفر أيضا مغيرا ليرده عما يريده فنزل قرية له وبلغه مسير زفر فاغتاظ وأخذ في التعبئة فأتاه مطر وكان خرج معه مشيعا له انتهازا لدماء الذين في يده من النميريين فقال ما أصنع بهؤلاء الأسارى الذين في يدي وقد قتل أهل مصبح فقال وهو لا يعقل من الوجد اذهب فاقتلهم

فخرج مطر يركض إلى تدمر تخوف ألا يبدوا له فلما أتى تدمر قتلهم وانتبه حميد بعد ذلك بساعة فقال أين مطر حتى أوصيه قالوا انصرف قال أدركوا عدو الله فإني أخاف على من بيده من النميريين

وبعث فارسا يركض يمنع مطرا عن قتلهم فأتاه وقد قتل كل من كان في يده من الأسرى إلا رجلين وكانوا ستين رجلا فلما بلغه الرسول رسالة حميد قال النميريان الباقيان خل عنا فقد أمرت بتخلية سبيلنا فقال أبعد أهل المصيخ لا والله لا تخبران عنهم ثم قتلهما

فلما بلغ زفر قتل النميريين بسط يده على كل من أدرك من كلب واستحل الدماء وأخذ في واد يقال له وادي الجيوش وقد انتشرت به كلب للصيد فلم يدرك به أحدا إلا قتله فقتل أكثر من خمسمائة ولم يلقه حميد

ثم انصرف إلى قرقيسياء

وذكر بعض بني نمير أن زفر أغار على كلب يوم حفير ويوم المصيخ ويوم الفرس فقتل منهم أكثر من ألف رجل قال وأغار عليهم زفر في يوم الإكليل فقتل منهم مقتلة عظيمة واستاق نعما كثيرة

وذكر عرام قال قتل زفر يوم الإكليل جبير بن ثعلبة من بني الجلاح وحسان بن حصين من بني الجلاح ومحمد بن طفيل بن مطير بن أبي جبلة وعمرو بن حسان بن عوف من بني الجلاح ومحمد بن جبلة بن عوف أخوان لأم

وقالت امرأة من بني كلب ترثيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت