فقال ما من ذلك بد
قال فرثاه بقصيدته التي يقول فيها
( أبا خالدٍ نفسي وقتْ نَفْسَك الرَّدَى ... وكانَ بها من قبلِ عَثرتك العَثرُ )
( لِتبكِك يا عبدَ العزيز قلائصٌ ... أضرَّ بها نصُّ الهواجر والزَّجرُ )
( سَمونَ بنا يَجْتَبْن كلَّ تَنُوفةٍ ... تضِلُّ بها عنْ بَيْضهِنَّ القطا الكُدر )
( فما قدِمَتْ حتى تواترَ سَيرُها ... وحتى أُنِيخَتْ وهي ظالعةٌ دُبرُ )
( ففَرَّجَ عنْ رُكْبانِها الهَمّ والطّوى ... كريمُ المحيَّا ماجدٌ واجدٌ صَقْرُ )
( أخو شَتواتٍ تَقْتُل الجوعَ دارُهُ ... لمنْ جاءَ ولا ضَيقُ الفِناءِ ولا وعرُ )
( ولا تهنِئ الفِتْيانَ بعدَك لذَّةٌ ... ولا بلّ هَامَ الشامتين بكَ القطْر )
( وإن تُمسِ رمسًا بالرُّصَافةِ ثاويًا ... فما مات يا بنَ العِيصِ نائلُك الغَمر )
( وذي ورِقٍ من فضلِ مالِكَ مالُه ... وذي حاجةٍ قد رِشْتَ ليس له وفرُ )
( فأمْسى مُرِيحًا بعدَ ما قد يُؤُوبه ... وكَلَّ به الموْلَى وضاقَ به الأمر )
قال فأضعف له عبد العزيز جائزته ووصله وأمر أولاده فرووا القصيدة
وقال أبو عمرو الشيباني
كان لأبي صخر ابن يقال له داود لم يكن له ولد غيره فمات فجزع عليه جزعا شديدا حتى خولط فقال يرثيه