( ولقدْ تَناهى القلبُ حين نهيتُه ... عنها وقد يَغوِي إذا يَعصِيني )
( أَفُطَيْمُ هل تدْرِين كم من مَتلفٍ ... جاوزتِ لا مرعًى ولا مسكون ؟ )
يقول فيها
( وأبُو العِيال أخِي وَمَنْ يَعْرِضْ له ... منكم بسُوءٍ يؤْذِني ويَسُوني )
( إنّي وجدتُ أبا العِيَال ورهْطَه ... كالحِصْنِ شُدَّ بجَنْدَلٍ مَوْضُون )
( أعْيَا الغَرانيقَ الدّواهيَ دونه ... فتركْنَهُ وأبَرّ بالتّحْصِين )
( أسدٌ تفِرُّ الأُسْدُ من وثباتِه ... بِعوارض الرُّجّاز أو بِعُيون )
( ولِصَوْتِه زَجَلٌ إذا آنستَه ... جَرّ الرّحى بشَعيرِه الْمطحُونِ )
( وإذا عَددْتَ ذوي الثِّقات وجدتَه ... ممَّنْ يَصُول به إليَّ يمِيني )
فأجابه أبو العيال فقال
( إن البَلاء لدى المَقَاوس مُعرِضٌ ... ما كان من غَيْبٍ ورجْم ظُنُونِ )
في الديوان لدى المقاوس مخرج والمقوس الحبل الذي يمد به على صدور الخيل أي فما كان عنده من خير أو شر فسيخرج عند الرهان والعدو
( وإذا الجوادُ وَنَى وأخلف مِنْسَرًا ... ضُمُرًا فلا تُوقنْ له بيقين )
( لو كان عِنْدَك ما تقُولُ جعلتَني ... كنزًا لريْبِ الدَّهْر غيرَ ضَنين )
( وَلقد رَمقْتُك في المَجالس كلِّها ... فإذا وأنت تُعِينُ مَنْ يَبغِيني )
( هَلاّ درأَت الخَصْم حين رأَيتَهم ... جَنَفًا عليَّ بألسُنٍ وعُيونِ )