( وزجرتَ عَنِّي كلّ أشْوسَ كاشِح ... ترِع المقالةِ شامخِ العِرْنين )
فأجابه بدر بن عامر فقال
( أقسمتُ لا أنسَى مَنيحَةَ واحدٍ ... حتى تَخَيَّط بالبيَاضِ قُرونِي )
( حتى أصِير بمسْكنٍ أثوِي بِه ... لِقرارِ مُلْحَدَةِ العَداءِ شَطُون )
( ومنَحْتَنِي جَدّاء حين منحتِنِي ... شَحَصًا بمالِئَة الحِلاب لَبُونِ )
الشحص ما ليس فيه لبن من المال
( وحَبَوتُك النُّصْح الذي لا يُشْتَرَى ... بالمال فانْظُر بعْدُ ما تَحبُوني )
( وتأمَّلِ السِّبتَ الذي أحذُوكه ... فانْظر بمثل إمامِه فاحذُوني )
فأجابه أبو العيال
( أقسمتُ لا أنسَى شبابَ قَصيدةٍ ... أبدًا فما هذَا الذي يُنسينِي )
( وَلَسوف تَنْساها وتعلم أنّها ... تَبعٌ لآبيةِ العِصابِ زَبُون )
( وَمَنَحْتني فَرضِيتَ رأيَ مَنيحَتِي ... فإذا بِها وَاللَّهِ طيفُ جُنُون )
( جهراءُ لا تألو إذا هي أظْهَرَت ... بَصَرًا ولا من حاجةٍ تُغْنِينِي )
( قَرِّب حِذاءَك قاحلا أو لَيِّنًا ... فتمنّ في التَّخْصِير وَالتّلْسين )