يا أمير المؤمنين ولكن من أجل الصبيان وقد حضرني بيتان فقال هاتهما فأنشدته
( حَنَنتَ إلى الأُصَيْبِيَة الصِّغار ... وشاقك منهمُ قربُ المَزَارِ )
( وأَبْرحُ ما يكون الشوقُ يومًا ... إذا دَنَتِ الدّيارُ من الديار )
فقال لي يا إسحاق صر إلى بغداد فأقم مع عيالك شهرا ثم صر إلينا وقد أمرت لك بمائة ألف درهم
أخبرنا يحيى بن علي قال أخبرني أبي قال
لما صنع الواثق لحنه في
( أيا مُنْشِرَ المَوْتَى أَقِدْني من التي ... بها نهِلتْ نفسِي سَقَامًا وعَلَّتِ )
( لقد بخَلتْ حتى لَوَ انِّي سألتُها ... قَذَى العين من سَافِي التراب لضَنَّتِ )
أعجب به إعجابا شديد فوجه بالشعر إلى إسحاق الموصلي وأمره أن يغني فيه فصنع فيه لحنه الثقيل الأول وهو من أحسن صنعة إسحاق فلما سمعه الواثق عجب منه وصغر لحنه في عينه وقال ما كان أغنانا أن نأمر إسحاق بالصنعة في هذا الشعر لأنه قد أفسد علينا لحننا
قال علي بن يحيى قال إسحاق ما كان يحضر مجلس الواثق أعلم منه بهذا الشأن
( أيا مُنْشِرَ المَوْتَى أَقِدْنِي من التي ... بها نَهِلت نفسي سَقَامًا وعَلَّتِ )
( لقد بخِلتْ حتى لَوَ انّي سألتُها ... قَذَى العين من سافِي التراب لضَنَّتِ )
الشعر لأعرابي والغناء للواثق ثاني ثقيل في مجرى البنصر
وفيه لمخارق رمل ولعريب رمل
ومن الناس من ينسب هذا الشعر إلى كثير وهو خطأ من قائله