فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 9125

لي دير فقصدته وقد تعبت فأشرفت على صاحبه فقال هل لك في النزول بنا اليوم فقلت أي والله وإني إلى ذلك لمحتاج فنزل ففتح لي الباب وجلس يحدثني وكان شيخا كبيرا وقد أدرك دولة بني أمية فجعل يحدثني عمن نزل به من القوم ومواليهم وجيوشهم وعرض علي الطعام فأجبته فقدم إلي طعاما من طعام الديارات نظيفا طيبا فأكلت منه وأتاني بشراب وريحان طري فشربت منه ووكل بي جارية تخدمني راهبة لم أر أحسن وجها منها ولم أشكل فشربت حتى سكرت ونمت وانتبهت عشاء فقلت في ذلك

( بدَيرْ القائِم الأقصَى ... غزالٌ شادِنٌ أَحْوَى )

( بَرَى حُبِّي له جِسْمِي ... ولا يَعْلَمُ ما ألقَى )

( وأكتُمُ حبَّه جُهدِي ... ولا واللهِ ما يَخْفَى )

وركبت فلحقت بالمعسكر والرشيد قد جلس للشرب وطلبني فلم أوجد

وأخبرت بذلك فغنيت في الأبيات ودخلت إليه فقال لي أين كنت ويحك فأخبرته بالخبر وغنيته الصوت فطرب وشرب عليه حتى سكر وأخر الرحيل في غد ومضينا إلى الدير ونزله فرأى الشيخ واستنطقه ورأى الجارية التي كانت تخدمني بالأمس فدعا بطعام خفيف فأصاب منه ودعا بالشراب وأمر الجارية التي كانت بالأمس تخدمني أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت