فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 9125

الناس لمعروف وقد يئس مني أن أقدم عليه لما يعرف من انقطاعي إلى جبلة

فخرجت في السنة التي كنت أقيم فيها بالمدينة حتى قدمت على الحارث وقد هيأت مديحا

فقال لي حاجبه وكان لي ناصحا إن الملك قد سر بقدومك عليه وهو لا يدعك حتى تذكر جبلة

فإياك أن تقع فيه فإنه يختبرك فإنك إن وقعت فيه زهد فيك وإن ذكرت محاسنه ثقل عليه فلا تبتدىء بذكره فإن سألك عنه فلا تطنب في الثناء عليه ولا تعبه امسح ذكره مسحا وجاوزه

وإنه سوف يدعوك الى الطعام وهو يثقل عليه أن يؤكل طعامه أو يشرب شرابه فلا تضع يدك في شيء حتى يدعوك إليه

قال فشكرت له ذلك

ثم دعاني فسألني عن البلاد والناس وعن عيشنا في الحجاز وكيف ما بيننا من الحرب وكل ذلك أخبره حتى انتهى الى ذكر جبلة فقال كيف تجد جبلة فقد انقطعت إليه وتركتنا فقلت له إنما جبلة منك وأنت منه فلم أجر معه في مدح ولا ذم وفعلت في الطعام والشراب كما قال لي الحاجب

قال ثم قال لي الحاجب قد بلغني قدوم النابغة وهو صديقه وآنس به وهو قبيح أن يجفوك بعد البر فاستأذنه من الآن فهو أحسن

فاستأذنته فأذن لي وأمر لي بخمسمائة دينار وكسا وحملان فقبضتها وانصرفت إلى أهلي

( ملوكٌ وإخوانٌ إذا ما لَقِيتُهمْ ... أُحَكَّمُ في أموالهم وأقَرَّبُ )

( ولكنّني كنتُ امرأً لِيَ جانبٌ ... من الأرض فيه مُسترادٌ ومطلب )

الغناء لإبراهيم ثقيل أول

الجانب هنا المتسع من الأرض

والمستراد المختلف يذهب فيه ويجيء ويقال راد الرجل لأهله إذا خرج رائدا لهم في طلب الكلإ ونحوه

ثم ذكر مستراده فقال ملوك وإخوان

ومن القصيدة العينية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت