فهرس الكتاب

الصفحة 5773 من 9125

وأخبرني ابن عمار أبو العباس أحمد بن عبيد الله بخبر هؤلاء عن أحمد بن يحيى البلاذري قال حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال بلغني أن ثلاثة نفر من أهل الكوفة كانوا في الجيش الذي وجهه الحجاج إلى الديلم وكانوا يتنادمون لا يخالطون غيرهم فإنهم لعلى ذلك إذ مات أحدهم فدفنه صاحباه وكانا يشربان عند قبره فإذا بلغه الكأس هراقاها على قبره وبكيا

ثم إن الثاني مات فدفنه الباقي إلى جنب صاحبه وكان يجلس عند قبريهما فيشرب ويصب الكأس على الذي يليه ثم على الآخر ويبكي وقال فيهما

( نديميَّ هُبَّا طالما قد رَقَدْتُما ... ) وذكر بعض الأبيات التي تقدم ذكرها

وقال مكان براوند هذه بقزوين وسائر الخبر نحو ما ذكرناه

قال ابن عمار فقبورهم هناك تعرف بقبور الندماء

ذكر العتبي عن أبيه أن الشعر للحزين بن الحارث أحد بني عامر بن صعصعة وكان أحد نديميه من بني أسد والآخر من بني حنيفة فلما مات أحدهما كان يشرب ويصب على قبره ويقول - رمل -

( لا تُصَرِّدْ هامةً من كأسها ... واسقِهِ الخمرَ وإن كان قُبِرْ )

( كان حُرًّا فهوى فيمن هوى ... كلُّ عودٍ ذي شُعُوبٍ يَنْكَسِرْ )

قال ثم مات الآخر فكان يشرب عند قبريهما وينشد

( خليليَّ هبا طالما قد رَقَدْتُما ... ) الأبيات

قال ثم قالت له كاهنة إنك لا تموت حتى تنهشك حية في شجرة بوادي كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت